لا أحد يخطط للفشل، لكن كثيرين يفشلون في تخطيط أولوياتهم. قد تظن أن المشكلة في ضيق الوقت، لكن الحقيقة أن الوقت نفسه يمر علينا جميعاً، والفرق الحقيقي يكمن في أن الناجح يعرف ماذا يفعل الآن، وما الذي يؤجل إلى وقت لاحق.
كلنا نعرف أن الصحة والعلاقات والتطور الشخصي مهمة، لكننا نستيقظ فنفتح الهاتف، وننشغل بالردود والعاجل، ونترك المهم يغرق في قائمة الغد. هذه ليست كسلاً، بل فجوة بين ما نريد فعله وما نفعله فعلياً.
تشير أبحاث علم النفس السلوكي إلى أن العقل البشري يقضي نحو 47% من وقت يقظته شارداً في غير المهمة التي بين يديه، وكلما زاد هذا الشرود زاد الشعور بالتوتر وتراجع الإنجاز. وفي المقابل، تذكر قاعدة 80/20 أن 20% من اختياراتنا اليومية هي التي تصنع 80% من النتائج. هذا يعني أن المشكلة ليست في كمية ما تفعله، بل في نوعية ما تختار أن تفعله أولاً.
قال الفيلسوف سينيكا: "ليس لدينا وقت قصير، بل نضيع الكثير مما لدينا. " وهذا ينطبق على أيامنا حين نملؤها بالعاجل على حساب المهم، ثم نتعجب من أننا مشغولون دون تقدم حقيقي.
جرب اليوم أن تكتب ثلاث أولويات فقط، لا أكثر، وابدأ بالأهم قبل فتح أي وسيلة تواصل. اسأل نفسك: ما المهمة الوحيدة التي إذا أنجزتها شعرت أن يومي كان ناجحاً؟ ثم راجع قبل النوم: هل عشت يومي أم استهلكته؟
ما الأولوية التي تؤجلها منذ مدة، وما الخطوة الصغيرة التي ستبدأ بها اليوم؟
قل دائماً: "الوعي ليس فكرة، بل أسلوب حياة"