هل تعلم أن أول خطوة نحو الحرية الحقيقية لا تبدأ خارجك ، بل من داخلك؟
الصحوة لحظة توقف فيها عن العيش على وضع الطيار الآلي ، حين تدرك أنك كنت تركض خلف أحلام الآخرين و تظنها أحلامك . لكن التحرر يأتي بعدها ، حين تتحول هذه الصحوة من مجرد شعور عابر إلى قرار يومي يتخذ جسدك و عقلك وروحك موقفاً واحداً.
تخيل شاباً يكتشف فجأة أنه يدرس تخصصاً لا يحبه، ويقضي وقته في علاقات لا تغذيه، ويعيش وفقاً لصورة رسمها له المجتمع.
اللحظة التي قال فيها "هذا ليس أنا " كانت صحوته. لكن التحرر لم يحدث إلا حين بدأ يغير خطواته الصغيرة : ساعة يومياً ليتعلم ما يحب، جلسة أسبوعية للتأمل، وقول "لا" بجرأة لأشياء تستهلك طاقته.
تشير '' الأبحاث النفسية '' إلى أن الوعي الذاتي العميق يزيد من جودة الحياة بنسبة تتجاوز 40%، لكنه لا يتحقق دون عمل يومي.
التحرر ليس فكرة جميلة ننام عليها ، بل هو بناء متواصل . كما قال الفيلسوف سورين كيركغور : " الحياة لا تُفهم إلا بالرجوع إلى الوراء ، ولكنها لا تُعاش إلا بالتقدم إلى الأمام . " فمن الصحوة أن تفهم أين كنت ، و من التحرر أن تبدأ خطوة نحو أين تريد.
ابدأ اليوم : خذ خمس دقائق صباحاً واسأل نفسك : "ما هو الشيء الوحيد الذي سأفعله اليوم لأنني أريده حقاً ، وليس لأن الآخرين ينتظرونه مني؟ "
هذه هي البذرة الأولى لشجرة حريتك.